حسن الأمين

59

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

المغول الغزو المغولي الأول يقول نصيد الدين الطوسي عن نفسه : أنه بعد وفاة والده عمل بوصيته في الرحيل إلى أي مكان يلقى فيه أساتذة يستفيد منهم . وكانت نيسابور في ذلك العهد مجمع العلماء ومنتجعا للطلاب فسافر إليها . وفي خلال وجوده في نيسابور زحف المغول زحفهم الأول بقيادة جنكيز خان حاملين الدمار والموت فاجتاحوا فيما اجتاحوا بلاد خراسان فانهزم أمامهم محمد خوارزم شاه ، وانهارت بعده كل مقاومة وتساقطت المدن واحدة بعد الأخرى ، وساد القتل والخراب والحريق وفر الناس هائمين على وجوههم : بعض إلى الفلوات وبعض إلى المدن البعيدة وبعض إلى القلاع الحصينة . ومن لم يستطع شيئا من ذلك انطلق لا يدري أي ساعة يأتيه الموت . وقد استطاعت قلاع الإسماعيليين أن تنجو بنفسها ولا تستسلم ، فلجأ إليها نصير الدين الطوسي فيمن لجأ . وفيها أتم كتاب ( أخلاق ناصري ) و ( الرسالة المعينية ) وغيرها من الكتب . والغزو المغولي الأول والغزو المغولي الثاني تحدثنا عنهما في كتابنا